الذهبي

164

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأعمش قرأ على زيد بن وهب وزرّ وإبراهيم النخعي ، وأنه عرض أيضا على أبي العالية وجماعة . وأخبرنا بيبرس التركي بحلب وأيوب الأسدي بدمشق قالا : أنا محمد بن سعيد ببغداد أنا أحمد بن المقرب أنا طرار أنا علي العيسوي أنا محمد بن عمرو الرزاز ثنا العطاردي انا محمد بن فضيل عن الأعمش قال : رأيت أنس بن مالك بال فغسل ذكره غسلا شديدا ثم توضّأ ومسح على خفّيه فصلّى بنا وحدّثنا فجاء بيته . هذا حديث صالح الإسناد . وروى أبو سلمة التبوذكي عن أبي عوانة قال : أعطيت امرأة الأعمش ، خمارا فكنت إذا جئت أخذت بيده فأخرجته إليّ فقلت له : إن لي إليك حاجة ، قال : ما هي ؟ قلت : إن لم تقضها فلا تغضب عليّ ، قال : ليس قلبي في يدي ، قلت : أمل عليّ ، قال : لا أفعل . وقال علي بن سعيد النسوي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت [ ( 1 ) ] أهل الكوفة ففي حديث الأعمش اضطراب كثير . وذكر أبو بكر بن الباغندي أنه رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في النوم قال فقلت : يا رسول اللَّه أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش ؟ فقال : منصور منصور . وقال وكيع : سمعت الأعمش يقول : لولا الشهرة لصلّيت الفجر ثم تسحّرت . قلت : هذا كان مذهب الأعمش وهو على الّذي روى النسائي من حديث عاصم عن زرّ عن حذيفة قال : تسحّرنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فكان هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « أتيت » .